الشيخ محمد أمين زين الدين
417
كلمة التقوى
[ المسألة 43 : ] يجب أن يكون المملوك الذي يعتق رقبته في الكفارة مسلما ، فلا يكفيه عتق الكافر ، ولا يكفيه عتق الناصب والغالي والخارجي ، والأحوط أن يكون مؤمنا بالمعنى الأخص ، وسيأتي إن شاء الله تعالى بيان بقية الشروط في الكفارة وسائر أحكامها في كتاب الكفارات . [ المسألة 44 : ] لا تجب الكفارة على الحالف قبل أن يتحقق منه الحنث والمخالفة بالفعل وإن كان عازما على ذلك وجازما به ، فلا يجزيه دفع الكفارة قبل الحنث ، وإذا دفعها كذلك ثم حنث بيمينه وجب عليه أن يعيدها ، وإذا اعتقد أنه حنث بيمينه فأتى بالكفارة ، ثم تذكر أنه لم يحنث بعد لم تكفه الكفارة التي دفعها فإذا حنث وجب عليه التكفير . [ المسألة 45 : ] إذا شك الحالف بعد انتهاء الوقت المعين : إنه أتى بالفعل المحلوف عليه في الوقت أم لم يأت به ، بنى على الصحة ولم يجب عليه التكفير ، وإذا تذكر أنه لم يأت بالفعل في الوقت حتى خرج ، فإن كان عامدا وجبت عليه الكفارة ، وإن كان ناسيا لم تجب عليه ، وإذا طالت به المدة فنسي هل كان عامدا بتركه أم ناسيا لم يجب عليه شئ . [ المسألة 46 : ] إذا كان الحلف غير موقت بوقت معين ، ثم شك الحالف في أنه أتى بالفعل المحلوف عليه فوفى بيمينه أم لم يف بها ، وجب عليه أن يأتي بالفعل ويفي بيمينه ، وإذا ترك الفعل ولم يأت به كان حانثا بيمينه ، ووجبت عليه الكفارة . [ المسألة 47 : ] يحصل الحنث بالمخالفة عامدا ، سواء كانت بفعله أم بفعل غيره إذا كان مختارا في ذلك ، فإذا حلف لبعض الجهات المرجحة أن لا يدخل بلدا معينا ، ثم ركب سفينة أو سيارة باختياره فحملته إلى البلد الذي حلف على عدم دخوله ، حصل الحنث بذلك ولزمته الكفارة .